المستقبل، هو أولاً وأخيراً بيد الله سبحانه وتعالى وتجري فيه سننه الإلهية، و يمكن لنا أن نكون فاعلين فيه ضمن التفاعلات الكونية التي أتاحها الله تعالى لنا واستخلفنا فيها. و"قـد يغفـل الإنسـان وهـو ينظـر إلى الواقـع عـن أن هـذه القـوى إنما هـي ضمـن نطـاق السـياقات الحضاريـة البشريـة المتسـمة بالحركـة الدائمـة والتقلـب المسـتمر المحكـوم بالسـنن الإلهيـة، وأن الله سـبحانه هـو مالـك الكـون المدبـر لـه والمهيمن عليـه"*
وأحد جوانب هذه الفاعلية تكون عبر تحقيق مراد الله تعالى من رحمة وعدل في التصميم، والتخطيط، والتخيّل المسؤول لمستقبلنا ومستقبل البشرية ككل. وذلك لا يعني أبداً “التنبؤ بما سيحدث”، بل يعني حقاً “التفكر والتأمل و التدبر لتصميم وتفعيل مراد الله تعالى من وجودنا” بإذنه وأمره سبحانه.
علم المستقبليات أو دراسات المستقبل أو الاستشراف الاستراتيجي Futures Studies / Futurology هو:
مجال منهجي يهدف إلى استشراف الاتجاهات المستقبلية وتحليل التحولات المحتملة في المجتمعات والعلوم والسياسات والبيئة، بغرض بناء رؤى استراتيجية تساعد على صنع القرار والتخطيط طويل المدى.
نبذة تاريخية عن ملامح هذا العلم في جانبه التجريبي (الإمبريقي) :
رغم أن الإنسان كان يشغله دوماً السؤال عن المستقبل، فإن التأسيس المعاصر المنظم لدراسات المستقبل بدأ يحصل بشكل واضح في منتصف القرن العشرين الميلادي.
منهجية رُشد في دمج المنهجيات تتبنّى دراسة التاريخ والأرشيف، متحريّة أن الغوص في دروس الماضي كثيراً ما يُفضي إلى استشراف أكثر رحابة لتصورات مستقبل.
رُشد 1448 - 2026