الدراسات المُستقبلية في التنمية والابتكار

السنن الإلهية و علم المستقبليات

المستقبل، هو أولا وأخيرا بيد الله سبحانه وتعالى وتجري فيه سننه الإلهية، و يمكن لنا أن نكون فاعلين في سننه الكونية، عبر التصميم، المشاركة، والتخيّل المسؤول. إنه ليس فقط “التنبؤ بما سيحدث”، بل “التصميم لما نرغب أن يحدث” بإذن الله.

و"قـد يغفـل الإنسـان وهـو ينظـر إلى هـذا الواقـع عـن أن هـذه القـوى إنما هـي ضمـن نطـاق السـياقات الحضاريـة البشريـة المتسـمة بالحركـة الدائمـة والتقلـب المسـتمر المحكـوم بالسـنن الإلهيـة، وأن الله سـبحانه هـو مالـك الكـون المدبـر لـه والمهيمن عليـه"


علم المستقبليات أو دراسات المستقبل أو الاستشراف الاستراتيجي Futures Studies / Futurology هو:

مجال علمي منهجي يهدف إلى استشراف الاتجاهات المستقبلية وتحليل التحولات المحتملة في المجتمعات والعلوم والسياسات والبيئة، بغرض بناء رؤى استراتيجية تساعد على صنع القرار والتخطيط طويل المدى.


نبذة تاريخية :

رغم أن الإنسان كان يشغله دوماً السؤال عن المستقبل، فإن التأسيس الأكاديمي المنظم لدراسات المستقبل بدأ يحصل بشكل واضح في منتصف القرن العشرين.

  • تعود بعض الجذور إلى أفكار فلسفية واجتماعية أبعد في الزمن، لكن كحقل معرفي متميز، يظهر في الستينيات عندما دخل قوائم الأنشطة البحثية الأكاديمية.
  • في عقد الستينيات والسبعينيات نشأت أولى المنظمات والمجلات المختصة بهذا المجال. مثلاً، *World Futures Studies Federation (WFSF) تأسست رسمياً عام 1973 في باريس.
  • خلال السبعينيات والثمانينيات، تحوّل التركيز من مجرد “التنبؤ” إلى “بناء مستقبل مرغوب فيه” وتوسّعت اهتمامات دراسات المستقبل لتشمل تغيّرات اجتماعية، تكنولوجية، وبيئية واسعة.
  • منذ العقدين الأخيرين، تطوّر الحقل ليشمل “الاستشراف” كمهارة مستقلة، ودمج المنهجيات في تخطيط الشركات والحكومات والجهات غير الربحية.