المحتوى

رسائل الرُشد في التنمية 1

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الرحمة المهداة للعالمين محمد ابن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وسلم تسليماً طيباً كريماً كثيراً.


وبعد، فقد بحثت فترة من الزمن أطروحة، قدمت بين يديها بعضاً مما يجول في الفكر والفؤاد كخواطر حول هذا المبحث، تعبيراً عن أسلوب وطريقة البحث التي نشأت عن طريق التفكير مبتدئاً بلساني الأم ــ اللغة العربية، رغم تواجدي في بيئة غربية حينها، ومحاولاتي في الاستبصار عن معاني ودلالات تكوّن الأفكار بتلك الطريقة. وكذلك هي محاولة لصياغة منهجية متجاوزة للطرق التقليدية في البحث، خصوصا في مجال العلوم الاجتماعية والتي غالباً ما تحذو ـ عن وعي أو غير وعي ـ حذو إحدى مناهج البحث الغربية والمعتبرة في سياق معين وليس كل السياقات. فمبحثي هذا بالتحديد قائم على فكرة مقاربة لتصورات نظريات المعرفة ذات الأصالة التي تنطلق من مرجعية إسلامية فتنتج نماذج وأطر تنموية مجتمعية إصلاحية لتكون أكثر اتساقاً مع مرتكزات المجتمع المسلم ، وهي كذلك تلامس تحديات زماننا المعاصر.


وقد قادني بحثي عن النماذج والتصورات ذات الأصالة والابتكار معاً، في جزء منه للتأطير النظري لماهية الرُشد في المجال التنموي. وفي جزء آخر تطبيقي لدراسة نموذج الأوقاف الإسلامية والتحديات المعاصرة التي تكتنف منظومته (أشاركه في رسائل لاحقة بإذن الله). فقادتني أسئلتي بشكل أكثر تركيزاً لاستكشاف مفهوم البناء المجتمعي وما يتصل به من تعامل مع الفرص والمخاطر والتطبيقات المختلفة التي تتعامل بها المجتمعات ذات الأصالة و الجذور المعرفية مع تطبيقات تنموية معاصرة.


فأرجو من الله أن يسدده علماً نافعاً و يبارك فيه أثراً طيباً،


فبين يديكم أطرح عدة رسائل لأجول بكم مع بعض التساؤلات والأفكار التي أناقشها حول هذه المفاهيم.

وقبل أن أبدأ بطرح تصورات الرُشد في التنمية المجتمعية ،أبدأ متسائلاً..

كيف وصل عالمنا اليوم في القرن الخامس عشر الهجري / الحادي والعشرين الميلادي ، لما هو عليه الآن في جوانب التنمية المختلفة ؟

فبسم الله نبدأ...

رسائل الرُشد في التنمية 3

رسائل الرُشد في التنمية 4